Top

بوتسوانا

تم توقيع مذكرة تفاهم حصرية بين بوتسوانا وشركة Arton Capital لتطوير وإطلاق برنامج المواطنة عبر الاستثمار (CIP). تم الإعلان عن ذلك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم 26 سبتمبر.

بحسب إعلان Arton Capital، يهدف البرنامج إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية والكوادر الدولية إلى قطاعات مثل السياحة الفاخرة، والطاقة المتجددة، والتعدين، والخدمات المالية، في إطار جهود بوتسوانا لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على صناعة الألماس.

يعتقد الرئيس دوما بوكو أن هذه المبادرة ستعمل على “تأمين المستقبل المالي طويل الأمد لبوتسوانا، وفتح الفرص لأصحاب الأعمال والمواطنين البوتسوانيين في كافة أنحاء البلاد”.

ووفقًا للإعلان، بدأت الحكومة مع Arton Capital بالفعل في أعمال تطوير برنامج المواطنة، لكن لم يتم إعلان أي موعد رسمي للإطلاق بعد. تأتي هذه المذكرة بعد فعالية خاصة للمستثمرين عُقدت في فندق Baccarat في نيويورك خلال أسبوع اجتماعات الأمم المتحدة.


تتمتع بوتسوانا حاليًا بأفضل تصنيف ائتماني في إفريقيا بحسب وكالتي Moody’s وStandard & Poor’s، كما يحتل جواز سفرها المرتبة الرابعة إفريقيًا، لكنه في المركز 61 عالميًا مع إتاحة السفر بدون تأشيرة إلى 84 وجهة.

يستهدف المسؤولون أن يصل جواز السفر البوتسواني إلى المركز الأول في إفريقيا بحلول عام 2027، وأن يتم توسيع نطاق الدخول بدون تأشيرة إلى أسواق عالمية رئيسية لحاملي جواز بوتسوانا.

ويشير البيان الصحفي إلى أن الحكومة تعتزم توجيه عائدات البرنامج نحو مجالات ذات أولوية، بما في ذلك الاستثمار في قطاع الإسكان، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية. ويقدّم بوكو المبادرة باعتبارها فرصة لـ”المواطنين العالميين الأثرياء وذوي المواهب الذين يدركون قيمة الحصول على جنسية إفريقية”.

مع ذلك، يذكر موقع BotswanaCitizenship.com – الذي تصفه Arton Capital بأنه “المركز الجديد لتسجيل الاهتمام” – أن الأفراد يمكنهم التأهل عبر “المساهمة بمبلغ يتراوح بين 75,000 و90,000 دولار أمريكي”. ولا تتوفر حتى الآن تفاصيل إضافية حول هيكل الاستثمار.

بيان Arton Capital الرسمي لم يقدّم أي معلومات عن مدة معالجة الطلبات، أو شروط ضمّ المعالين، أو متطلبات الإقامة.

يصف مؤسس الشركة أرماند أرتون بوتسوانا بأنها تقف “على أعتاب فجر جديد جريء”، ويتوقع أن يساعد البرنامج في تحويل البلاد إلى “مركز إقليمي جديد للابتكار العابر للقطاعات”.


إذا تم إطلاق البرنامج خلال عام 2025، فستصبح بوتسوانا ثالث برنامج إفريقي للمواطنة عبر الاستثمار يُطلق هذا العام بعد سييراليون وساو تومي وبرينسيبي.

وعلى مستوى العالم، سيكون رابع برنامج مواطنة جديد هذا العام بعد أن افتتحت ناورو برنامجها في أوائل 2025. وقد تصبح الأرجنتين البرنامج الخامس إذا أطلقته قبل نهاية العام، مما يجعل 2025 عامًا قياسيًا من حيث عدد برامج المواطنة عبر الاستثمار الجديدة.


سيشترط برنامج المواطنة عبر الاستثمار في بوتسوانا مساهمات تتراوح بين 75,000 و90,000 دولار أمريكي، وفقًا لموقع BotswanaCitizenship.com، وهو البوابة الرسمية لتسجيل الراغبين التي أطلقتها Arton Capital لتطوير البرنامج. يؤكد الموقع أن باب التقديم سيفتح في بداية 2026 ضمن نظام حصص محدودة.

ستجعل مساهمة الـ 75,000 دولار برنامج بوتسوانا أرخص برنامج مواطنة عبر الاستثمار متاح عالميًا من حيث مبلغ الاستثمار المباشر، متقدمًا على الحد الأدنى لبرنامج ساو تومي وبرينسيبي البالغ 90,000 دولار بفارق 15,000 دولار.

من الناحية الفنية، يظل برنامج باكستان للمواطنة عبر الاستثمار الأرخص عالميًا بمبلغ يقارب 18,000 دولار أمريكي، لكنه متاح فقط لمواطني 54 دولة من دول الكومنولث، مما يحد من نطاقه مقارنة بالبرامج الأخرى.

مع ذلك، لا يكشف موقع برنامج بوتسوانا عن الرسوم الإضافية، أو تكاليف المعالجة، أو رسوم الفحص الأمني (Due Diligence) التي قد تُطبق، مما يجعل إجمالي التكلفة غير واضح. وهذا يعني أنه عند احتساب جميع الرسوم، قد يصبح البرنامج أكثر تكلفة من برنامج ساو تومي.

يمثّل هذا الإعلان أول مجموعة من التفاصيل الملموسة منذ توقيع الرئيس دوما بوكو مذكرة التفاهم الحصرية مع Arton Capital في 26 سبتمبر خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقد كُلِّفت Arton Capital بموجب الاتفاقية بتطوير وإطلاق ما أطلق عليه المسؤولون اسم “برنامج الاستثمار ذي الأثر – Impact Investment Program”.

يقدّم الموقع برنامج بوتسوانا باعتباره فرصة للمساهمة في تنويع الاقتصاد بعيدًا عن إرث الألماس في البلاد.

وبحسب الموقع، فإن المتقدمين الذين يستوفون الشروط عبر “المساهمة بمبلغ يتراوح بين 75,000 و90,000 دولار أمريكي” لن يحصلوا فقط على “امتياز المواطنة البوتسوانية”، بل سيساهمون أيضًا في تمويل مبادرات ذات أولوية عالية تحقق أثرًا مباشرًا لشعب بوتسوانا.


لا يوضح الموقع سبب الفارق البالغ 15,000 دولار في المساهمة، ولا ما إذا كان هذا النطاق مرتبطًا بطلبات عائلية أو بعوامل أخرى. كما لا يحتوي الموقع على أي تفصيل لهيكل الاستثمار.

تصف Arton Capital المنصّة بأنها “المركز الجديد لتسجيل الاهتمام”، وقد أتاح الموقع نموذج تسجيل للراغبين من المستثمرين. ويحذّر الموقع من أن “الأماكن ستكون محدودة”، ويدعو المستثمرين إلى “تسجيل اهتمامهم اليوم ليكونوا من أوائل المدعوين للتقديم عند إطلاق البرنامج”.

ولا يوفر الموقع أي معلومات حول مدة معالجة الطلبات، أو شروط ضمّ المعالين، أو متطلبات الإقامة، أو العدد الإجمالي للجنسيات المتاحة ضمن نظام الحصص.


من المتوقع أن يستهدف برنامج المواطنة عبر الاستثمار في بوتسوانا مدة معالجة تبلغ 60 يومًا عند إطلاقه في الربع الأول من 2026، وفقًا لما قاله محمد بنّيس، نائب الرئيس المشارك في Arton Capital.

تعمل Arton Capital “بنشاط مع حكومة بوتسوانا لجعل البرنامج حقيقة في أقرب وقت ممكن، لكن الربع الأول من 2026 يبدو واقعيًا”، بحسب تأكيد بنّيس في فعالية IMI Connect Rome.

سيعمل البرنامج من خلال نظام الوكلاء المرخّصين، حيث ستحصل شركات مؤهلة على تراخيص “بنفس أسلوب ساو تومي” بحيث تكون مخوّلة لتسويق البرنامج ومعالجة الطلبات أيضًا، وفقًا لبنّيس.

ويقول إن مدة الـ 60 يومًا “لا تزال قيد النقاش حاليًا”، لكن الشركة “تحاول جعل العملية فعّالة وسريعة قدر الإمكان” من خلال عملية فحص أمني سلسة، مضيفًا أن Arton Capital تريد “منافسة أسرع البرامج إن لم تكن الأسرع على الإطلاق”.

مسار التبرع أولًا… مع احتمال إضافة مسارات أخرى لاحقًا

يقول بنّيس إن البرنامج سيُطلق في البداية بخيار تبرع فقط بقيمة بين 75,000 و90,000 دولار. وتهدف Arton Capital إلى “تقديم قيمة بسيطة وواضحة حتى لا يختلط الأمر على العملاء”، لا سيما أن معظم المتقدمين “معتادون بالفعل على نموذج التبرع”.

ويضيف أن خيارات الاستثمار البديلة “ليست مستبعدة في المستقبل”، لكن إطلاق البرنامج سيكون عبر “خيار تبرع مباشر وبسيط”.

الطلب يتزايد يومًا بعد يوم مع تجاوز التسجيلات 600

يشير بنّيس إلى أن تسجيلات إبداء الاهتمام ارتفعت إلى “أكثر من 600” منذ الإعلان عن البرنامج في سبتمبر، ارتفاعًا من 464 تسجيلًا تم الإبلاغ عنها في أوائل أكتوبر.

ويقول إن العدد “ينمو يوميًا، بل شبه كل ساعة”، ويتوقع أن “تستمر وتيرة الاهتمام في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة”.

هذه الأرقام تمثّل تسجيلات اهتمام عبر بوابة التسجيل، وليست طلبات رسمية بعد، إذ لا يزال البرنامج في مرحلة ما قبل الإطلاق والتطوير.

تعديل قانون ازدواج الجنسية… خطوة حاسمة قبل الإطلاق

يُعد شهر نوفمبر محطة حاسمة، إذ يشير بنّيس إلى أن “قانون الجنسية سيتم تعديله بحيث يسمح لبوتسوانا بازدواج الجنسية بشكل كامل”. يجب على البرلمان إقرار هذا التعديل قبل أن يتمكن البرنامج من استقبال الطلبات.

حتى وقت كتابة هذه السطور، لا تسمح بوتسوانا لمواطنيها بازدواج الجنسية.

ويذكر بنّيس أن إجراءات الفحص الأمني (Due Diligence) “لا تزال قيد النقاش”، حيث لم يتم بعد تحديد الجهة التي ستتولى هذه الإجراءات ولا مكان تنفيذها، مؤكدًا أن الشركة لا تزال “في عملية نشطة” لحسم هذه التفاصيل التشغيلية، كما لم تُحسم بعد متطلبات القياسات الحيوية (البصمات، إلخ).

ويرى بنّيس أن المستثمرين “يقومون بالتحوّط” وأنهم “لا يبحثون عن ضمانات بقدر ما يبحثون عن خيارات” للتخطيط طويل الأمد. ويعتقد أن “هذا النوع من المنتجات – برامج المواطنة الإفريقية عبر الاستثمار – سيصبح أكثر انتشارًا وسيُنظر إليه تقريبًا كأصل من أصول التوسّع التجاري والاستثماري”.

  • Request A Meeting
0
Have a question?